ينطلق فى محراب جسد
من أن هناك معبداً وحيداً حقيقياً على هذه الأرض، هو جسد الإنسان يجب معرفة طقوسَ هذا المعبد وفلسفته، أرضه وكواليسه وأسراره، جنونه وفجوره وهلوساته، حقائقه وأقنعته وأكاذيبه، صوره وظلاله وتجلياته، الجميلة منها والبشعة، الملموسة والمجرّدة، الحسيّة والروحانية على السواء، في تصميمٍ مثقّفٍ ورصينٍ وعارف وعنيد على كسر أغلال المحرمات - توقاًً إلى أعلى سماءٍ للحرية بستحقها يد كل كاتب وعالم وفنان في هذه الحياة.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سليف شرعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سليف شرعية. إظهار كافة الرسائل

السادية و حياتنا : بقلم / زائرة مستمرة لجسدى



أستعجب جدا من مخرجي الافلام العربيه الذين يصورون الساديه والماسوشيه بأنها درب من دروب المرض النفسي ذلك الشيء الذي نفاه الأطباء النفسيين أنفسهم , ذلك الفكر الذي أرهب الناس من هذا الاسلوب وصرفهم عنه وجعلهم لا يدركون ماهيته بل ويرفضون مجرد التعرف به .
الـbdsm تلك العلاقة التي تربط شخصين master وslave في إطار إمتاعي راقي جدا يكشف حقيقة النفس البشريه وجوهر النوع الانسانى --;-- ربما سيعارضنى البعض ويرمي بحديثي عرض الحائط ولكن انتظر قليلا واذهب الى طبيعتك وتأمل معي تلك العلاقه عن كسب ستجد ما يلي :
الـslave هو الشخص الذي يجد متعته في مشاعر عدة أهمها والأصل فيها " الخوف . الطاعة . الألم النفسي . الألم البدنى . وسيطرة الآخر "
والـ master هو الطرف الثانى الذي يجد متعته في تحقيق تلك المشاعر لدى مملوكته .
والحقيقة ان جميعنا يستمتع بتلك المشاعر ولنتحدث عنها كل على حده .

أولا : الخوف , ما هذا الهراء!! كيف يكون الخوف متعة ؟؟؟؟؟؟
ــ نعم يا صديقي فالخوف أكثر شيئ إمتاعا من حولك أنت ذاتك فعندما تقارن نسبة مشاهدتك لأفلام الرعب إلى نسبة مشاهدتك للافلام العاديه تجد الامر يفوق الـمعقول وعندما تقارن ثمن تذكرة مدينة الملاهي بأسعار تذاكر السنيمات والحدائق والحفلات ستجد الكفة الراجحة لمدينة الملاهي ذات الألعاب العالية السريعة التى تخطف القلوب وسر متعتك هنا وهناك هو الخوف ... فلا تستنكر أن تكون متعة الslave هي خوفه من الـmaster ولا نستنكر أن تكون متعه الـmaster هي ارهاب الـslave فهذه المتعه تشعر بها انت ايضا عندما تفزع أخيك حين تظهر له فجأة أو تصرخ له في الظلام .
ــ ثانيا الطاعة وسيطرة الآخر, وهنا حدث ولا حرج فما أسعد المرأة عندما يطلب منها الرجل عدم الخروج ليلا أو عدم الخروج بمفردها خوفا عليها ومدى طاعتها له تلك الطاعة العمياء التي تملأ القلب نشوة بتنفيذها ومدى سعادتها ايضا وهو تستأذنه في أفعالها اليوميه من خروج وتبرج وثياب فتشعر المرأة بنشوة سيطرة ذلك الرجل عليها فكيف لنا ان نرفض أن تطيع الـ slave سيدها الذي لا يأمرها بشيء إلا الذي يمتعها ويستهويها ويحفظها ويحميها فكل أوامره لها من اجل متعتها وارضائها .. فبربكم كيف لها الا تستمتع بتنفيذها لاوامره وطاعتها له بل وسيطرته عليها؟؟؟؟؟؟؟
ــ ثالثا الألم النفسي والذي نطلق عليه بمفهومنا الدارج للألفاظ " الذل" وهذا من اكثر الاشياء التي تستمتع بها الـslave وهنا تحديدا سيقول القارئ جملة من اثنين أولهما / إيه القرف ده؟ وثانيهما /انتو ناس مرضى.
لكن يا عزيزي نحن لسنا بمرضى ولا مقرفين بل نحن أناس تنسمنا طبيعتنا بدون تكلف ولم نخجل مما نحن عليه فكل شيء في الكون درجات وكل ما كانت درجة الشيء معقولة كان قويما وكلما زادت عن الحد انقلبت لشذوذ فعلي وذلك الالم النفسي طوال الوقت انت تمارسه ويمارس عليك وتستمتع به جدا كمثال " الكوتشينه" من منا لم يلعب لعبة الشايب تلك اللعبة التي الغرض منها الأحكام وتنفيذها وكم تكون سعيدا عندما تحكم على أحد حكم مضحك يسخر منه الجميع فانت هنا يا عزيزي تمارس عليه الما نفسيا أو أن يحكم عليك نفس الحكم وتشعر انت بذلك الالم النفسي الذي يشعرك بالذل وانت تنفذه ومع ذلك تستمتع به وتعاود اللعب مرة أخرى والأمثلة كثيرة لا تحصى في حياتك التى تعتبرها بعيدة عن الـ bdsm .
" رابعا وأخيرا وليس بآخر الألم البدنى وهو الشيء الوحيد الذي يعلمه العامه عن الـ bdsm من أفلامنا العربية تبا لها كما في فيلم المرأة والصاطور الذي يقطع فيه الزوج بالسكين جسد زوجته قبل جماعها رغما عنها وربما كان هذا التصور هو ما ينفر العامة من موضوعنا هذا
وهنا في الـ bdsm يكون الألم النفسي " الضرب " هو الوسيلة التي يستخدمها ال master لتحقيق الثلاث نقاط السابقة فالضرب عن الخطأ مثلا هو ما يسبب الخوف من الخطأ أو من سخط هذا السيد وهو ما تنتج عنه الطاعه في بعض الاوامر اثناء هذا العقاب مثل " مكانك . لا تتحركي . تعالى . قفي . اجلسي . " بعض الاوامر لتنفيذ العقاب الذي هو متعــــه للـ slave في حد ذاته وجل ما يمثله العقاب او الالم البدنى هنا هو " الذل" ذللك الشعور الذي تشعر به الـslave عندما تقف ضعيفة خاضعة خائفة من بطش سيدها وندمها على ما أخطأت فيه .
نستخلص من هذا أن الضرب إنما هو وعاء لتنفيذ المشاعر السادية الحقيقة التي يحتاجها السيد ومملوكته كما أن هذا الألم النفسي انما هو بحدود متفق عليها سالفا بين الطرفين لا يزيد عنها السيد في كل الأحوال وإلا تحولت العلاقة الراقية التي تقوم على إمتاع وإبداع إلى إيذاء وتعذيب
وخارج إطار الـ bdsm فاستخدامنا للألم البدنى في حياتنا اليومية كثير جدا كإقبالنا على المأكولات الحارة والتي هي مؤلمة وكل حسب استيعابه وبعض الالعاب التى تعتمد على الضرب وهي كثيرة جدا ومعلومة للجميع وقولك في حالات الاندهاش" اقرصيني خلينى اصدق نفسي " ولطمك لوجهك حين يراودك النعاس وانت تنجز بعض الاعمال وسيرك مسافة طويلة تؤلم قدميك لتخفيف الوزن والأمثلة لا تنتهى .
مجمل القول ان بداخل كل منا السيد الذي يفزع الاخرين والمدير الذي يهابه موظفيه والزوج المطاع المنفذة أوامره والذكر الذي يشعر بنشوته في أنات إمرأته عند الجماع واللاعب الذي يحكم على مشاركيه اللعب احكاما هزلية .
كما أن بداخل كل منا المملوكة الضعيفة المطيع للأوامر المحبة لسيطرة رجلها عليها المستمتعه بأناتها أثناء الجماع ايضا المنفذه لأحكام الكوتشينه الخائفة دوما من غضب زوجها او حبيبها المتحملة للألم الذي يمتعها

سليف شرعية : بقلم / زائرة مستمرة لجسدى


العلاقه السادية هي تلك العلاقه التي تجمع ماستر وسليف لكل منهما خصائصه ومميزاته وحقوقه وواجباته ، وربما يظهر للجميع أن السليف هو الطرف المتحمل لأعباء العلاقه وأن الماستر هو الشخص الخالى تماما من الضغوط ، ولكن هذه الرؤية خاطئة تماماً ، فإن الماستر ليس فقط شخص مفكر محلل كما ذكرت من قبل ، بل هو أكثر من ذلك ... فالماستر الناجح لابد أن تتوافر فيه صفة معينة هامة جدا، قليلا من يستطيع التميز بها ... وهذا هو المميز للماستر الحقيقي ، ألا وهي عدم إظهار شهوته أمام مملوكته ، ولكن لماذا!!
لأن المسافة التي تكون بين الماستر والسليف كلما كبرت كلما زادت قوة هذه الرابطة ، وأعني بالمسافة الوضع السيادى بالعلاقه ، فكلما كان الماستر عالياً منزهاً وكان السليف ضئيلا وكأنه كم مهمل كانت العلاقه بينهما أوقع وأقوى ، وأهم ما يحدد تلك المسافة بينهما هي "الحاجه" فلكل انسان حاجاته التى يود تلبيتها والتي تجعله في موضع ضعف للحصول عليها من غيره .
وإن أظهر الماستر شهوته أمام مملوكته أحست بأهميتها وبأنها هي القادرة على سد حاجة مالكها ، فتقترب المسافة بينهما حيث يتحول الامر بلحظه من كونها خاضعه ضعيفه إلى كونها تملك شيئا يتمناه مالكها ، وهذا يفقد كلاهما القدرة على الاستمتاع ، ولكن إن كتم المالك شهوته ولم يشعر مملوكته بأنه في حاجة إلى أي شيء منها بل وأنه إن تفضل وأقام تلك العلاقه فإنما هو يقيمها من أجل امتاع مملوكته المطيعه أو من أجل عقاب مملوكته المتمردة فتزداد حينها المسافه بينهما وتتملك السليف فكرة أنها في حاجة دائمة إلى شخص ليس في حاجة لها .
وهذا ما يحدث تلقائيا في نفس أى سليف إن رأت ماستر لحوح في التعرف عليها والتودد إليها ، فإنه وقتها يفقد احترامه ومكانته في عينها ولابد أن يدرك حينها أن تلك العلاقه لن تنجح أبدًا .
ولكن السؤال هنا هو : من المسؤول عن نجاح هذه العلاقه أو فشلها ؟؟؟
ربما يقول البعض "كلاهما" وهذا كلام غير صحيح ، فالخاضع بطبعه منفذ غير مفكر ، لا يسعى وراء التحليل والتفكير بل إن كل ما يحركه مشاعره وانفعالاته التي مردها اللاوعي الخاص به والذي يتأثر بمعاملة الماستر ومنهجه في إقامة هذه العلاقة .
بخلاف الماستر الذي يعتمد دائما على التفكير الشديد وقوة الملاحظة وتحليل انفعالات الخاضع تجاه كل شيء حتى يستطيع أن يحدد نقاط الإمتاع ونقاط الإشباع ونقاط العقاب الرادع الذي لا يحقق أي متعه.
وهذا يوضح لنا أن السبب في نجاح العلاقه أو فشلها هو الماستر .. فإن استطاع قراءة الخاضع مشاعره وانفعالاته كانت العلاقه ناجحه ، لكن إن اهتم الـmaster برغباته وشهواته مهملا ردود فعل الخاضع فسيترك هذا الإهمال ترسباته في اللاوعي الخاص به ومن ثم يتكون عنده شعور قوى بازدراء تلك العلاقة ، وكل ما يشغله حينها كيفية قطع هذه الرابطة .
وعندما يصل الـslave لهذه المرحله ينتهى دور الماستر هنا ويخرج الأمر من سيطرته ، وتبوء كل محاولاته لتصحيح أخطائه بالفشل، ويكون الـslave ظاهريًا هو الذي أنهى العلاقه بينما المحرك الرئيسي هو الـmaster .

جسد الإنسان يجب معرفة طقوسه
وفلسفته أرضه وكواليسه وأسراره
الجسد هو الحياة نفسها، بكل تجلياتها
الجسد هو المسافة الفاصلة بين الحياة و الموت